التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم هون عليه أمر إعراضهم فقال - تعالى - ﴿وَلَوْ شَآءَ الله مَآ أَشْرَكُواْ﴾. أى : ولو شاء الله عدم إشراكهم لما أشركوا، ولكنه - سبحانه - لم يشأ ذلك لأنه جرت سنته برعاية الاستعدادات.
قال الآلوسى : وهذا دليل أهل السنة على أنه تعالى - لا يريد إيمان الكافر لكن لا بمعنى أنه يمنعه عنه مع توجهه إليه، ولكن بمعنى أنه - تعالى - لا يريده منه لسوء اختياره الناشىء من سوء استعداده ".
وقوله ﴿وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ أى : وما جعلناك عليهم حفيظا يحفظ عليهم أعمالهم لتحاسبهم وتجازيهم عليها وما أنت عليهم بوكيل تدبر عليهم أمورهم وتتصرف فيها، وإنما أنت وظيفتك التبليغ قال - تعالى - ﴿وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ﴾ ﴿وَعَلَيْنَا الحساب﴾ وقال - تعالى - ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى