لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ولو شاء الله ما أشركوا﴾ قال الزجاج : معناه لو شاء الله لجعلهم مؤمنين وهذا نص صريح في أن شركهم كان بمشيئة الله تعالى خلافاً للمعتزلة في قولهم لم يرد من أحد الكفر والشرك فالآية رد عليهم ﴿وما جعلناك عليهم حفيظاً﴾ يعني : وما جعلناك يا محمد على هؤلاء المشركين رقيباً ولا حافظاً تحفظ عليهم أعمالهم. وقال ابن عباس في رواية عطاء : وما جعلناك عليهم حفيظاً تمنعهم منّا ومعناه إنك لم تبعث لتحفظ المشركين من العذاب وإنما بعثت مبلِّغاً فلا تهتم بشركهم فإن ذلك بمشيئة الله تعالى :﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ يعني وما أنت عليهم بقيِّم تقوم بأرزاقهم وما أنت عليهم بمسيطر، فعلى التفسير الأول تكون الآية منسوخة بآية السيف وعلى قول ابن عباس : لا تكون منسوخة.