تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
الاستهزاء والهزؤ: السخرية والاحتقار. حاق به المركون: اخط به.
بعد ان ذكر سبحانه مقترحات كفار قريش السخيفة وتعنتهم، وخفّف عن الرسول ما يلاقيه منهم من سوء الأدب- بيّن له انه ليس أول رسول يلاقي ما يلاقيه.. فان كثيرا من الرسل قبله لاَقوا من أقوامهم مثل ما لاقى بل أشدّ ثم أمر هؤلاء المكذبين أن يسيروا في الأرض ليروا كيف كانت عاقبةُ الذين كذّبوا أنبياءه من قبلهم.
والتفسير: لقد استهزأ الكفار برسل كرام قبلك، فأحاط بالساخرين العذاب الذي أنذرهم به رسلهم جزاء على سوء صنيعهم. وفي الآية تسلية للرسول الكريم عن إيذاء قومه له، وتعليم له بسنُنِ الله في الأمم مع رسلهم، وبشارة له بحسن العاقبة، وما سيحل بالمستهزئين من الخزي والنّكال. كذل فيها تحدّ لهم: قُل يا محمد للمستهزئين بل من قومك: سيروا في الأرض، وتأملوا كيف كان الهلاك نهاية المكذبين لرسلهم، وكيف كانت عاقبتهم بما تشاهدون من آثارهم، ثم اعتبروا انتم بهذه النهاية، وذلك المصير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى