تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى : ولو أننا أجبنا سؤال هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾ فنزلنا عليهم الملائكة، أي : تخبرهم بالرسالة من الله بتصديق الرسل، كما سألوا فقالوا :﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلا﴾ [الإسراء: ٩٢] ﴿قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله﴾ [الأنعام: ١٢٤]، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلا أُنزلَ(١) عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٢١].
﴿وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى﴾ أي : فأخبروهم بصدق ما جاءتهم به الرسل، ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا﴾ - قرأ بعضهم :" قِبَلا " بكسر القاف وفتح الباء، من المقابلة، والمعاينة. وقرأ آخرون(٢) [ وقبلا ](٣) بضمهما(٤) قيل : معناه من المقابلة والمعاينة أيضا، كما رواه(٥) علي بن أبي طلحة، والعوفي، عن ابن عباس. وبه قال قتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقال مجاهد :﴿قُبُلا﴾ أفواجًا، قبيلا قبيلا أي : تعرض عليهم كل أمة بعد أمة(٦) فتخبرهم بصدق الرسل فيما جاؤوهم به ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ أي : إن الهداية إليه، لا إليهم. بل يهدي من يشاء ويضل من يشاء، وهو الفعال لما يريد، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون، لعلمه وحكمته، وسلطانه وقهره وغلبته. وهذه الآية كقوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ. وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧].
﴿وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى﴾ أي : فأخبروهم بصدق ما جاءتهم به الرسل، ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا﴾ - قرأ بعضهم :" قِبَلا " بكسر القاف وفتح الباء، من المقابلة، والمعاينة. وقرأ آخرون(٢) [ وقبلا ](٣) بضمهما(٤) قيل : معناه من المقابلة والمعاينة أيضا، كما رواه(٥) علي بن أبي طلحة، والعوفي، عن ابن عباس. وبه قال قتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقال مجاهد :﴿قُبُلا﴾ أفواجًا، قبيلا قبيلا أي : تعرض عليهم كل أمة بعد أمة(٦) فتخبرهم بصدق الرسل فيما جاؤوهم به ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ أي : إن الهداية إليه، لا إليهم. بل يهدي من يشاء ويضل من يشاء، وهو الفعال لما يريد، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون، لعلمه وحكمته، وسلطانه وقهره وغلبته. وهذه الآية كقوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ. وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧].
١ في م: "نزل"..
٢ في أ: "بعضهم"..
٣ زيادة من م، وفي أ: "قبلا"..
٤ في م، أ: "بضم القاف والباء"..
٥ في م، أ: "قاله"..
٦ في م، أ: "من الأمم"..
٢ في أ: "بعضهم"..
٣ زيادة من م، وفي أ: "قبلا"..
٤ في م، أ: "بضم القاف والباء"..
٥ في م، أ: "قاله"..
٦ في م، أ: "من الأمم"..