تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي
عن الكتاب
يخبر تعالى عن حال أكثر أهل الأرض من بني آدم أنه الضلال كما قال تعالى :﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأولين﴾ [الصافات: ٧١] وقال تعالى :﴿وَمَآ أَكْثَرُ الناس وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣] وهم في ضلالهم ليسوا على يقين من أمرهم وإنما هم في ظنون كاذبة وحسبان باطل ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾، فإن الخرص هو الحزر ومنه خرص النخل وهو حزر ما عليها من التمر، وذلك كله عن قدر الله ومشيئته ﴿هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ﴾ فييسره لذلك، ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين﴾ فييسرهم لذلك وكل ميسر لما خلق له.