كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وذلك أنَّ أهلَ مكَّةَ كانوا يستحلُّون أكلَ الميتةِ، ويَدعُونَ المسلمين إلى أكلِها، وكانوا يقولون: إنَّما ذلك ذبحُ اللهِ؛ فهو أحَلُّ مِمَّا ذبحتُم أنتم بسكاكينكُم، فأنزلَ اللهُ تعالى هذه الآيةَ. ومعناها: إن تُطِعْ - يا مُحَمَّد - أكثرَ مَن في الأرض يصرفونَكَ عن دِيْنِ الله، وإنَّما قال: ﴿أَكْثَرَ مَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ لأن أكثرهَم كفَّار ضُلاَّلٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾؛ معناه: إن أكثرُهم يتَّبعونَ أكَابرَهُمْ بالشَّكِّ؛ يتبعونهم فيما يعملون " ويظنون " أنَّهم على الحق، وإنَّما يعذبون على هذا الظنِّ؛ لأنَّهم اقْتَصَرُوا على الظَّنِّ والجهلِ واتَّبَعُوا أهواءَهم.
﴿وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾؛ أي ما هم إلا يَكْذِبُونَ في قولِهم: ما قَتَلَ اللهُ أحقُّ أن تأكلوهُ مِمَّا قَتَلْتُمْ بسكاكينِكم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ﴾؛ أي عن دِيْنِ الإسلامِ وشرائعهِ؛ ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾؛ بمُحَمَّدٍ والإسلامِ، وإنَّما قال: ﴿أَعْلَمُ﴾ لأنَّ الله تعالى يعلمُ الشيءَ من كلِّ جهاتهِ، وغيرُه يعلمُ الشيءَ من بَعْضِ جهاتهِ.
﴿وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾؛ أي ما هم إلا يَكْذِبُونَ في قولِهم: ما قَتَلَ اللهُ أحقُّ أن تأكلوهُ مِمَّا قَتَلْتُمْ بسكاكينِكم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ﴾؛ أي عن دِيْنِ الإسلامِ وشرائعهِ؛ ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾؛ بمُحَمَّدٍ والإسلامِ، وإنَّما قال: ﴿أَعْلَمُ﴾ لأنَّ الله تعالى يعلمُ الشيءَ من كلِّ جهاتهِ، وغيرُه يعلمُ الشيءَ من بَعْضِ جهاتهِ.