السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله﴾ أي : دينه وأكثر أهل الأرض كانوا على الضلالة، وقيل : الأرض مكة وذلك أنّ المشركين جادلوا النبيّ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في أكل الميتة فقالوا للمسلمين : إنكم تزعمون أنكم تعبدون الله فكيف تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم ؟ فنزلت، وقيل : لا تطعهم في اعتقاداتهم الفاسدة فإنك إن تطعهم يضلوك عن سبيل الله أي : يضلوك عن طريق الحق ومنهج الصدق ثم علل ذلك بقوله :﴿إن﴾ أي : لأنهم ما ﴿يتبعون﴾ في مجادلتهم لك ﴿إلا الظنّ﴾ وهو ظنهم أن آباءهم كانوا على الحق ﴿وإن﴾ أي : ما ﴿هم إلا يخرصون﴾ أي : يكذبون على الله عز وجل فيما ينسبون إليه كاتخاذ الولد وجعل عبادة الأوثان وصلة إليه وتحليل الميتة وتحريم البحائر ونحو ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى