بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن في الأرض﴾ يعني : أهل أرض مكة فيما يدعونه إلى ملة آبائه. ويقال :﴿وإن تطع أكثر من في الأرض﴾ يعني : الكفار لأن أكثر من في الأرض كانوا الكفار. ﴿يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ الله﴾ يعني : يصرفوك عن دين الإسلام ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن﴾ يعني : أن أكثرهم يتبعون أكابرهم بالظن، ويتبعونهم فيما لا يعلمون أنهم على الحق فإن قيل : كيف يعذبون وهم ظانون على غير يقين ؟ قيل لهم : لأنهم اقتصروا على الظن والجهل، لأنهم اتبعوا أهواءهم ولم يتفكروا في طلب الحق. ويقال :﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن﴾ يعني في أكل الميتة واستحلالها ﴿وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ يعني : ما هم إلا كاذبون باستحلالهم الميتة، لأنهم كانوا يقولون : ما قتل الله فهو أولى بالحل وبأكله مما نذبحه بأيدينا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى