فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
لما تقدم ذكر ما يصنعه الكفار في الأنعام من تلك السنن الجاهلية، أمر الله المسلمين بأن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه. وقيل : إنها نزلت في سبب خاص وسيأتي، ولكن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فكل ما ذكر الذابح عليه اسم الله حلّ إن كان مما أباح الله أكله. وقال عطاء : في هذه الآية الأمر بذكر الله على الشراب والذبح وكل مطعوم، والشرط في ﴿إِن كُنتُم بآياته مُؤْمِنِينَ﴾ للتهييج والإلهاب، أي بأحكامه من الأوامر والنواهي التي من جملتها الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج أبو داود، والترمذي وحسنه، والبزار، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه، عن ابن عباس، قال : جاءت اليهود إلى النبي ﷺ قالوا : إنا نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله، فأنزل الله :﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ﴾ إلى قوله :﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾. وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ﴾ فإنه حلال ﴿إِن كُنتُم بآياته﴾ يعني القرآن ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ قال : مصدقين ﴿وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ﴾ يعني : الذبائح ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني : ما حرّم عليكم من الميتة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا﴾ يعني من مشركي العرب ﴿ليُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني في أمر الذبائح.
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة في قوله :﴿إِلاَّ مَا اضطررتم إِلَيْهِ﴾ أي من الميتة، والدم، ولحم الخنزير.
وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس ﴿وَذَرُواْ ظاهر الإثم﴾ قال : هو نكاح الأمهات والبنات ﴿وَبَاطِنَهُ﴾ قال : هو الزنا. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير قال : الظاهر منه ﴿لا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مّنَ النساء﴾ و ﴿حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم﴾الآية، والباطن : الزنا. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : علانيته وسرّه.
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة في قوله :﴿إِلاَّ مَا اضطررتم إِلَيْهِ﴾ أي من الميتة، والدم، ولحم الخنزير.
وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس ﴿وَذَرُواْ ظاهر الإثم﴾ قال : هو نكاح الأمهات والبنات ﴿وَبَاطِنَهُ﴾ قال : هو الزنا. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير قال : الظاهر منه ﴿لا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مّنَ النساء﴾ و ﴿حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم﴾الآية، والباطن : الزنا. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : علانيته وسرّه.