إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ﴾ أمرٌ مترتبٌ على النهي عن اتباع المُضلّين الذين من جملة إضلالِهم تحليلُ الحرامِ وتحريمُ الحلالِ، وذلك أنهم كانوا يقولون للمسلمين : إنكم تعبدون الله فما قتله الله أحقُّ أن تأكُلوه مما قتلتم أنتم فقيل للمسلمين : كلوا ممّا ذُكر اسمُه تعالى خاصة على ذبحه لا مما ذكر عليه اسمُ غيرِه فقط أو مع اسمه تعالى أو مات حتفَ أنفِه ﴿إِن كُنتُم بآياته﴾ التي من جملتها الآياتُ الواردةُ في هذا الشأن ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ فإن الإيمانَ بها يقتضي استباحةَ ما أحله الله والاجتنابِ عما حرمه، وجوابُ الشرطِ محذوفٌ لدلالة ما قبله عليه.