الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت : أي فرق بين قوله ﴿فانظروا﴾ وبين قوله :﴿ثُمَّ انظروا﴾ ؟ قلت : جعل النظر مسبباً عن السير في قوله :﴿فانظروا﴾ فكأنه قيل سيروا لأجل النظر، ولا تسيروا سير الغافلين. وأما قوله :﴿سِيرُواْ فِى الارض ثُمَّ انظروا﴾ فمعناه إباحة السير في الأرض للتجارة وغيرها من المنافع وإيجاب النظر في آثار الهالكين. ونبه على ذلك بثم، لتباعد ما بين الواجب والمباح.