الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإِثْمِ﴾: ما يُعْلن منه ﴿وَبَاطِنَهُ﴾: خفيَّه، أو ما بالجوارح والقلب.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾: يكتسبون.
﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾: وهو ما أُهِلَّ بهِ لغير الله بقرينة: ﴿وَإِنَّهُ﴾: ما لم يذكر.. إلخ.
﴿لَفِسْقٌ﴾: أي: ما أهل لغير الله به، والجملة الحالية، وإن اللام لإنكارها فسقيته وصرحوا بجوازه في نحو: لقيته وإنك لراكب فلا ينافيان الحالية، فما لم يذكر عليه ولو عمدا حلال عند الشافعي ومالك وابن عباس، وأيضاً في الحديث:" كُلُوا، فإنَّ تَسْمية الله في قلب كُلِّ مؤمن "سئل عن متروك التسمية، وفي الحديث أيضاً:" ذبيحة المسلم حَلالٌ، وإن لم يذكر اسم الله عليه "ولرجوع:﴿ وَقَدْ فَصَّلَ ﴾[الأنعام: ١١٩]: إلى آية:﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ﴾[البقرة: ١٧٣].
﴿وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ﴾: يوسوسون.
﴿إِلَىۤ أَوْلِيَآئِهِمْ﴾: الكفار.
﴿لِيُجَٰدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ﴾: في استحلال الحرام والله.
﴿إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ * أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً﴾: بجهله وضلالته ﴿فَأَحْيَيْنَٰهُ﴾: بالهداية.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً﴾: القرآن ﴿يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾: يهتدي كيف يسلك مع مجرميها كعمر وحمزة وعمار.
﴿كَمَن مَّثَلُهُ﴾: صفته أنه.
﴿فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾: كأبي جهل ﴿كَذَلِكَ﴾: كما زُيِّن الإيمان للمؤمنين.
﴿زُيِّنَ لِلْكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَكَذٰلِكَ﴾: كما ﴿جَعَلْنَا﴾: في مكة ﴿أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ كأبي جهل.
﴿جَعَلْنَا﴾: صَيَّرنا.
﴿فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا﴾: بإضلال الناس.
﴿وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ﴾: وباله عليهم.
﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾: ذلك.
﴿وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ﴾: مصدقة لمحمد عليه الصلاة والسلام.
﴿قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ﴾: بأن يأتينا وحي كما يأتيه.
﴿ٱللَّهُ أَعْلَمُ﴾: أي: عالم ﴿حَيْثُ﴾: مكانا.
﴿يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾: فيه، أعلم أن أفعل لكل إلا لام وإضافة ومن يجوز كونه بمعنى اسم الفاعل أو الصفة المشبة نحو:﴿ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ﴾[الروم: ٢٧] بمعنى: هين، فمعناه: الله عالم مكانا فلا يحتاج إلى تكلفات بعض في جعل الظرف الغير متصرف هنا مفعولا به لأفعل التفضيل والله تعالى أعلم.
﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ﴾: ذل.
﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: يوم القيامة.
﴿وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ * فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ﴾: يوسع ﴿صَدْرَهُ﴾: وقلبه.
﴿لِلإِسْلَٰمِ﴾: يجعله قابلا للتوحيد.
﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً﴾: زائد الضيق بحيث لا يدخله الحقُّ ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾: فإنه ممتنع.
﴿كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ﴾: العذاب.
﴿عَلَى ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَهَـٰذَا﴾: الإسلام ﴿صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً﴾: حال مؤكدة عن معنى الإشارة بلا عوج ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾: بالتدبير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى