بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ﴾ يعني : الأكابر الذين سبق ذكرهم. ويقال : كفار مكة إذا جاءتهم علامة مثل انشقاق القمر وغيره ﴿قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ﴾ يعني : لن نصدقك ولن نؤمن بالآية ﴿حتى نؤتى مِثْلَ مَا أُوتِيَ﴾ أي مثل ما أعطي ﴿رُسُلُ الله﴾ يعني محمداً ﷺ من الآيات والعلامات. ويقال : لم نصدقك حتى يوحى إلينا كما أوحي إلى الرسل، وذلك أن الوليد بن المغيرة وأبا مسعود الثقفي قالا : لو أراد الله تعالى أن ينزل الوحي لأنزل علينا. قال بعضهم : أرادوا به محمداً ﷺ وقال بعضهم : أرادوا به جميع الرسل فقال الله تعالى :﴿الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ ومن يصلح للنبوة ومن لا يصلح فخصّ بها محمداً ﷺ ﴿سَيُصِيبُ الذين أَجْرَمُواْ﴾ يعني : أشركوا ﴿صَغَارٌ عِندَ الله﴾ يعني : مَذَلَّة وهوان عند الله أي من عند الله العذاب بالمستهزئين ﴿وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ﴾ يعني : يكذبون بالرسل قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص ﴿حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ بلفظ الوحدان وقرأ الباقون ﴿حيث يجعل رسالاته﴾ بلفظ الجماعة.
﴿وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ﴾ يعني : الأكابر الذين سبق ذكرهم. ويقال : كفار مكة إذا جاءتهم علامة مثل انشقاق القمر وغيره ﴿قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ﴾ يعني : لن نصدقك ولن نؤمن بالآية ﴿حتى نؤتى مِثْلَ مَا أُوتِيَ﴾ أي مثل ما أعطي ﴿رُسُلُ الله﴾ يعني محمداً ﷺ من الآيات والعلامات. ويقال : لم نصدقك حتى يوحى إلينا كما أوحي إلى الرسل، وذلك أن الوليد بن المغيرة وأبا مسعود الثقفي قالا : لو أراد الله تعالى أن ينزل الوحي لأنزل علينا. قال بعضهم : أرادوا به محمداً ﷺ وقال بعضهم : أرادوا به جميع الرسل فقال الله تعالى :﴿الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ ومن يصلح للنبوة ومن لا يصلح فخصّ بها محمداً ﷺ ﴿سَيُصِيبُ الذين أَجْرَمُواْ﴾ يعني : أشركوا ﴿صَغَارٌ عِندَ الله﴾ يعني : مَذَلَّة وهوان عند الله أي من عند الله العذاب بالمستهزئين ﴿وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ﴾ يعني : يكذبون بالرسل قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص ﴿حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ بلفظ الوحدان وقرأ الباقون ﴿حيث يجعل رسالاته﴾ بلفظ الجماعة.