زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ﴾ سبب نزولها : أن أبا جهل قال : زاحمتنا بنو عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كفرسي رهان، قالوا : منا نبي يوحى إليه. والله لا نؤمن به ولا نتبعه أو أن يأتينا وحي كما يأتيه، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. قال الزجاج : الهاء والميم تعود على الأكابر الذين جرى ذكرهم. وقال أبو سليمان : تعود على المجادلين في تحريم الميتة. قال مقاتل : والآية : انشقاق القمر، والدخان. قال ابن عباس في قوله :﴿مِثْلَ مَا أُوتِىَ رُسُلُ اللَّهِ﴾ قال : حتى يوحى إلينا، ويأتينا جبريل، فيخبرنا أن محمدا صادق. قال الضحاك : سأل كل واحد منهم أن يختص بالرسالة والوحي.
قوله تعالى :﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسالاته﴾ وقرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم :" رِسَالَتَهُ " بنصب التاء على التوحيد ؛ والمعنى : أنهم ليسوا لها بأهل، وذلك أن الوليد بن المغيرة قال : والله لو كانت النبوة حقا لكنت أولى بها منك، لأني أكبر منك سناً، وأكثر منك مالاً، فنزل قوله تعالى :﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسالاته﴾. وقال أهل المعاني : الأبلغ في تصديق الرسل أن لا يكونوا قبل مبعثهم مطاعين في قومهم، لأن الطعن كان يتوجه عليهم، فيقال : إنما كانوا رؤساء فاتبعوا، فكان الله أعلم حيث جعل الرسالة ليتيم أبي طالب، دون أبي جهل، والوليد، وأكابر مكة.
قوله تعالى :﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ﴾ قال أبو عبيدة : الصغار : أشد الذل. وقال الزجاج : المعنى : هم، وإن كانوا أكابر في الدنيا، فسيصبهم صغار عند الله، أي : صغار ثابت لهم عند الله. وجائز أن يكون المعنى : سيصيبهم عند الله صغار. وقال الفراء : معناه : صغار من عند الله، فحذفت " مِنْ ". وقال أبو روق : صغار في الدنيا، وعذاب شديد في الآخرة.
قوله تعالى :﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسالاته﴾ وقرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم :" رِسَالَتَهُ " بنصب التاء على التوحيد ؛ والمعنى : أنهم ليسوا لها بأهل، وذلك أن الوليد بن المغيرة قال : والله لو كانت النبوة حقا لكنت أولى بها منك، لأني أكبر منك سناً، وأكثر منك مالاً، فنزل قوله تعالى :﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسالاته﴾. وقال أهل المعاني : الأبلغ في تصديق الرسل أن لا يكونوا قبل مبعثهم مطاعين في قومهم، لأن الطعن كان يتوجه عليهم، فيقال : إنما كانوا رؤساء فاتبعوا، فكان الله أعلم حيث جعل الرسالة ليتيم أبي طالب، دون أبي جهل، والوليد، وأكابر مكة.
قوله تعالى :﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ﴾ قال أبو عبيدة : الصغار : أشد الذل. وقال الزجاج : المعنى : هم، وإن كانوا أكابر في الدنيا، فسيصبهم صغار عند الله، أي : صغار ثابت لهم عند الله. وجائز أن يكون المعنى : سيصيبهم عند الله صغار. وقال الفراء : معناه : صغار من عند الله، فحذفت " مِنْ ". وقال أبو روق : صغار في الدنيا، وعذاب شديد في الآخرة.