تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٢٤ وقوله تعالى :﴿وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله﴾ بخبر عز وجل [ عن ](١) غاية سفههم وتعنتهم وأنهم عن علم يعاندون، ويتكبرون على رسول الله ﷺ لأنهم علموا أن ما ينزل على رسول الله ﷺ آية، وأنه رسول حين(٢) ﴿قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله﴾ [ وعلموا أن الرسالة لا تجعل إلا في المعظم عند الله والمفضل لديه حين(٣) تمنوا أنهم لا يؤمنون حتى يؤتوا(٤) من الآيات مثل ما أوتي رسل الله ](٥).
ولو لم يكن [ ذلك ما تمنوا ](٦) إيتاء ما أوتي(٧) الرسل، [ وقد ](٨) علموا أن هذا القرآن الذي أنزل على محمد ﷺ آية وحجة، وأنه من عند الله نزل حين(٩) قالوا :﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ [الزخرف: ٣١] وعلموا أيضا أن الرسالة لا تجعل إلا في عظماء من البشر وكبرائهم حين(١٠) قالوا :﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ لكنهم ظنوا أنها إنما تجعل في (١١) العظماء الذين هم عند الخلق عظماء، فقال الله تعالى :﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ فتناقضت أقاويلهم وحجاجهم بما ذكرنا من إقرارهم بالرسل والآيات وتفضيلهم [ أنفسهم ](١٢) على غيرهم من البشر.
ثم قوله(١٣) تعالى :﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ جملة جواب ما قالوا :﴿لولا نزل هذا القرآن على﴾ [الزخرف: ٣١] كذا ؛ أن يقال : إنكم عرفتم أن الله عالم قادر فهو ﴿أعلم حيث يجعل رسالته﴾.
ثم اختلف في قوله تعالى :﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ قال بعضهم : جعل الرسالة في أوساط الناس أظهر للحجج وأبين من جعلها في أكابر الناس وعظمائهم في الدنياوية / ١٦١-أ/ لأن الناس مجبولون على اتباع الأكابر والأعاظم ؛ فلو جعلت الرسالة فيهم لكانت الحجج لا تظهر لأنهم جبلوا على اتباعهم. وأما أوساط الناس في الدنياوية إذا جعلت فيهم الرسالة لظهرت الحجج والبراهين لأنهم لم يجبلوا على اتباع الأوساط من الناس، فكان اتباعهم للحجج والبراهين.
وقال بعضهم : قوله تعالى :﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ أي لا يجعل الرسالة في من يضيع، وليس بأهل لها ولا موضعها ؛ لأنه لو جعل لكان في ذلك تضييع الرسالة.
وقوله تعالى :﴿سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون﴾ أخبر أن من تكبر على رسول الله، وعانده، يكون له عند الله صغار ومذلة وعذاب شديد بصنيعهم الذي صنعوا.
ولو لم يكن [ ذلك ما تمنوا ](٦) إيتاء ما أوتي(٧) الرسل، [ وقد ](٨) علموا أن هذا القرآن الذي أنزل على محمد ﷺ آية وحجة، وأنه من عند الله نزل حين(٩) قالوا :﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ [الزخرف: ٣١] وعلموا أيضا أن الرسالة لا تجعل إلا في عظماء من البشر وكبرائهم حين(١٠) قالوا :﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ لكنهم ظنوا أنها إنما تجعل في (١١) العظماء الذين هم عند الخلق عظماء، فقال الله تعالى :﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ فتناقضت أقاويلهم وحجاجهم بما ذكرنا من إقرارهم بالرسل والآيات وتفضيلهم [ أنفسهم ](١٢) على غيرهم من البشر.
ثم قوله(١٣) تعالى :﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ جملة جواب ما قالوا :﴿لولا نزل هذا القرآن على﴾ [الزخرف: ٣١] كذا ؛ أن يقال : إنكم عرفتم أن الله عالم قادر فهو ﴿أعلم حيث يجعل رسالته﴾.
ثم اختلف في قوله تعالى :﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ قال بعضهم : جعل الرسالة في أوساط الناس أظهر للحجج وأبين من جعلها في أكابر الناس وعظمائهم في الدنياوية / ١٦١-أ/ لأن الناس مجبولون على اتباع الأكابر والأعاظم ؛ فلو جعلت الرسالة فيهم لكانت الحجج لا تظهر لأنهم جبلوا على اتباعهم. وأما أوساط الناس في الدنياوية إذا جعلت فيهم الرسالة لظهرت الحجج والبراهين لأنهم لم يجبلوا على اتباع الأوساط من الناس، فكان اتباعهم للحجج والبراهين.
وقال بعضهم : قوله تعالى :﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ أي لا يجعل الرسالة في من يضيع، وليس بأهل لها ولا موضعها ؛ لأنه لو جعل لكان في ذلك تضييع الرسالة.
وقوله تعالى :﴿سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون﴾ أخبر أن من تكبر على رسول الله، وعانده، يكون له عند الله صغار ومذلة وعذاب شديد بصنيعهم الذي صنعوا.
١ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - في الأصل وم: حيث..
٣ - في الأصل: حيث..
٤ - في الأصل: يؤتون..
٥ - ساقطة من م..
٦ - في الأصل وم: كذلك يتمنون..
٧ - في الأصل وم: أتوا..
٨ - في الأصل وم: و..
٩ - في الأصل وم: حيث.
١٠ - في الأصل وم: حيث..
١١ - أدرج قبلها في الأصل: إلا..
١٢ - ساقطة من الأصل وم..
١٣ - في الأصل وم: قال..
٢ - في الأصل وم: حيث..
٣ - في الأصل: حيث..
٤ - في الأصل: يؤتون..
٥ - ساقطة من م..
٦ - في الأصل وم: كذلك يتمنون..
٧ - في الأصل وم: أتوا..
٨ - في الأصل وم: و..
٩ - في الأصل وم: حيث.
١٠ - في الأصل وم: حيث..
١١ - أدرج قبلها في الأصل: إلا..
١٢ - ساقطة من الأصل وم..
١٣ - في الأصل وم: قال..