نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ذكر سبحانه إقامة الحجة(١) على الكافر في المعاد بالرسل عليهم السلام، علل إرسالهم ترغيباً وحثاً في اتباعهم في أيام المهلة بعد ترهيب، وتنبيهاً وإرشاداً في صادع تخويف وتأديب فقال :﴿ذلك﴾ أي الأمر العظيم الجدوى هو أن أرسلنا الرسل ﴿أن﴾ أي لأجل أنه(٢) ﴿لم يكن ربك﴾ أي المحسن إليك بتشريف قومك ﴿مهلك﴾ أي ثابتاً إهلاكه ﴿القرى بظلم﴾ أي بسبب ظلم ارتكبوه ﴿وأهلها غافلون﴾ أي(٣) غريقون في الغفلة عما يجب عليهم مما لا تستقل به عقولهم، أي(٤) بما ركب فيهم من الشهوات وغلب عليهم من اللذات، فأوقف عقولهم عن نافذ المعرفة بما يراد بهم، فأرسلنا إليهم الرسل حتى(٥) أيقظوهم من(٦) رقدتهم وأنبهوهم من غفلتهم، فصار تعذيبهم بعد تكذيبهم هو الحق الواجب والعدل الصائب، ويجوز أن يكون المعنى : مهلكهم ظالماً، فيكون المنفي من الظلم(٧) كالمنفي في قوله تعالى ﴿وما ربك بظلام للعبيد(٨)﴾[فاطر: ٤٦](٩) وعلى الأول المنفي ظلمهم(١٠).
١ زيد بعده في ظ: عليهم..
٢ سقط من ظ..
٣ زيد بعده في ظ: أهلها..
٤ سقط من ظ..
٥ في ظ: أيقظوا..
٦ في ظ: أيقظوا..
٧ في ظ: أظلم..
٨ سورة ٤١ آية ٤٦..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط من ظ..
٣ زيد بعده في ظ: أهلها..
٤ سقط من ظ..
٥ في ظ: أيقظوا..
٦ في ظ: أيقظوا..
٧ في ظ: أظلم..
٨ سورة ٤١ آية ٤٦..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..