معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم﴾، أي : ذلك الذي قصصنا عليك من أمر الرسل وعذاب من كذبهم، لأنه لم يكن ربك مهلك القرى بظلم، أي : لم يكن يهلكهم بظلم، أي : بشرك من أشرك. قوله تعالى :﴿وأهلها غافلون﴾، لم يهلكوا حتى نبعث إليهم رسلاً ينذرونهم. وقال الكلبي : لم يهلكهم بذنوبهم من قبل أن يأتيهم الرسل. وقيل : معناه لم يكن ليهلكهم دون التنبيه والتذكير بالرسل، فيكون قد ظلمهم، وذلك أن الله تعالى أجرى السنة أن لا يأخذ أحداً إلا بعد وجود الذنب، وإنما يكون مذنباً إذا أمر فلم يأتمر، ونهى فلم ينته، وذلك يكون بعد إنذار الرسل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى