فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل إليهم وإنذارهم سوء العاقبة، وهو خبر مبتدأ محذوف : أي الأمر ذلك. و ﴿أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ القرى﴾ تعليل، أي الأمر ما قصصناه عليك لانتفاء كون ربك مهلك القرى بظلم، على أن «أن » هي التي تنصب الأفعال، ويجوز أن تكون مخففة من الثقيلة، على معنى : لأن الشأن والحديث لم يكن ربك مهلك القرى بظلم. ولك أن تجعله بدلاً من ذلك، كقوله :﴿وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الامر أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ﴾ [الحجر: ٦٦]، ﴿بِظُلْمٍ﴾ بسبب ظلم قدموا عليه. أو ظالماً، على أنه لو أهلكهم وهم غافلون ولم ينبهوا برسول وكتاب، لكان ظلماً، وهو متعال عن الظلم وعن كل قبيح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى