غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراءات :﴿عما تعملون﴾ بتاء الخطاب : ابن عامر ﴿مكاناتكم﴾ بالجمع حيث كان : أبو بكر وحماد. الباقون ﴿مكانتكم﴾ على التوحيد. ﴿من يكون﴾ بالياء التحتانية : حمزة وعلي وخلف. الباقون : بتاء التأنيث. ﴿بزعمهم﴾ بضم الزاي علي وكذلك ما بعده الباقون : بالفتح ﴿زين﴾ على البناء للمفعول ﴿قتل﴾ بالرفع ﴿أولادهم﴾ بالنصب ﴿شركائهم﴾ بالجر : ابن عامر. الآخرون ﴿زين﴾ على البناء للفاعل ﴿قتل﴾ بالنصب ﴿أولادهم﴾ بالجر ﴿شركاؤهم﴾ بالرفع ﴿وإن تكن﴾ بتاء التأنيث : ابن عامر ويزيد وأبو بكر وحماد ﴿ميتة﴾ بالرفع : ابن كثير وابن عامر ويزيد، وقرأ ﴿ميتة﴾ بالتشديد ابن كثير وابن عامر. الباقون : بالتخفيف.
الوقوف :﴿غافلون﴾ ه ﴿مما عملوا﴾ ط ﴿يعملون﴾ ه ﴿ذو الرحمة﴾ ط ﴿آخرين﴾ ه ﴿لآت﴾ لا لأن الواو بعده للحال ﴿بمعجزين﴾ ه ﴿عامل﴾ ج لابتداء التقرير مع فاء التعقيب ﴿تعملون﴾ ه لا لأن ما بعده مفعول سواء كان من استفهامية أو موصولة ﴿عاقبة الدار﴾ ط ﴿الظالمون﴾ ه ﴿لشركائنا﴾ ج للشرط مع الفاء ﴿إلى الله﴾ ج للفصل بين المتضادين معنى مع الاتفاق حكماً ﴿شركائهم﴾ ط ﴿يحكمون﴾ ه ﴿دينهم﴾ ط ﴿يفترون﴾ ه ﴿افتراء عليه﴾ ط ﴿يفترون﴾ ه ﴿أزواجنا﴾ ج للشرط مع العطف. ﴿شركاء﴾ ط ﴿وصفهم﴾ ط ﴿عليم﴾ ه ﴿على الله﴾ ط ﴿مهتدين﴾ ه.
التفسير :﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل إليهم وإنذارهم سوء العاقبة وهو خبر مبتدأ محذوف أي الأمر ذلك ويحتمل أن يكون مبتدأ خبره ﴿أن لم يكن﴾ وهو للتعليل والمعنى الأمر ما قصصنا عليك، أو ذلك الذي ذكر لانتفاء كون ربك مهلك القرى و«أن » هي الناصبة للأفعال أو مخففة من الثقيلة، وعلى هذا يكون ضمير الشأن محذوفاً أي أن الحديث كذا، ويجوز أن يكون، ﴿أن لم يكن﴾ بدلاً من ﴿ذلك﴾ كقوله :﴿وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع﴾ [الحجر: ٦٦] ومعنى قوله :﴿بظلم﴾ أي بسبب ظلم أقدموا عليه وهذا أليق بأصول الأشاعرة. أو المراد ظالماً لكم فيكون من فعل الله وهذا أنسب بأصول المعتزلة. ومعناه أنه تعالى لو أهلكهم قبل بعثة الرسل ولم ينبهوا برسول ولا كتاب كان ظالماً. وعلى هذا التفسير يمكن للأشاعرة أن يقولوا إنه لو فعل ذلك لم يكن ظلماً ولكنه يكون في صورة الظلم فأطلق الظلم على نفسه مجازاً وإلا فهو تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ولا اعتراض عليه لأحد في شيء من أفعاله. وأما قوله :﴿وأهلها غافلون﴾ فليس المراد من هذه الغفلة أن يتغافل المرء عما يوعظ به وإنما معناه أنه لا يبين لهم كيفية الحال وأن لا يزيل عذرهم وعلتهم. قالت الأشاعرة : في الآية دلالة على أنه لا يحصل الوجوب قبل الشرع، وأن العقل المحض لا يدل على الوجوب البتة لأنها تدل على أنه تعالى ما يعذب أحداً على أمر من الأمور قبل بعثة الرسل لكن بعدها. والمعتزلة قالوا : إنها تدل من وجه آخر على تقرير الوجوب قبل الشرع لأن قوله :﴿بظلم﴾ إن كان عائداً إلى العبد دل على أنه يمكن أن يصدر منه الظلم والقبيح قبل البعثة، وإن كان عائداً إلى الله تعالى فقد تم الاعتراف بتحسين العقل وتقبيحه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:التأويل :﴿مهلك القرى﴾ أي قرى أشخاص الإنسان ﴿بظلم﴾ وهو صرف الاستعداد الفطري في استيفاء اللذات الفانية ﴿وأهلها غافلون﴾ لم يبلغوا مبلغ التكليف بعد. ﴿وربك الغني﴾ عن كل مخلوق عامة وعن الإنسان خاصة ﴿ذو الرحمة﴾ خلقهم ليربحوا عليه لا ليربح عليهم. ﴿واعملوا على مكانتكم﴾ أي على ما جبلتم عليه ﴿إني عامل﴾ على ما جبلت عليه ﴿قتل أولادهم شركاؤهم﴾ من الشياطين والنفس والهوى والدنيا ﴿سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ لأنهم ذهبوا مذهب الطبع لا مذهب الشرع، والعمل بالطبع وإن كان فيه نوع مجاهدة النفس لا يكون له نور إذا لم يكن لامتثال الشرع ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم﴾ لأن ذلك نتيجة انتزاع الرحمة عن قلوبهم وحرموا ما رزقهم الله صورة وهو ظاهر، ومعنى وهو استعداد حصول مراتب أهل القرب ﴿وما كانوا مهتدين﴾ لأن خشية الفقر حملتهم على قتل الأولاد. وقال أهل التحقيق : من أمارات اليقين وحقائقه كثرة العيال على بساط التوكل.

القراءات :﴿عما تعملون﴾ بتاء الخطاب : ابن عامر ﴿مكاناتكم﴾ بالجمع حيث كان : أبو بكر وحماد. الباقون ﴿مكانتكم﴾ على التوحيد. ﴿من يكون﴾ بالياء التحتانية : حمزة وعلي وخلف. الباقون : بتاء التأنيث. ﴿بزعمهم﴾ بضم الزاي علي وكذلك ما بعده الباقون : بالفتح ﴿زين﴾ على البناء للمفعول ﴿قتل﴾ بالرفع ﴿أولادهم﴾ بالنصب ﴿شركائهم﴾ بالجر : ابن عامر. الآخرون ﴿زين﴾ على البناء للفاعل ﴿قتل﴾ بالنصب ﴿أولادهم﴾ بالجر ﴿شركاؤهم﴾ بالرفع ﴿وإن تكن﴾ بتاء التأنيث : ابن عامر ويزيد وأبو بكر وحماد ﴿ميتة﴾ بالرفع : ابن كثير وابن عامر ويزيد، وقرأ ﴿ميتة﴾ بالتشديد ابن كثير وابن عامر. الباقون : بالتخفيف.
الوقوف :﴿غافلون﴾ ه ﴿مما عملوا﴾ ط ﴿يعملون﴾ ه ﴿ذو الرحمة﴾ ط ﴿آخرين﴾ ه ﴿لآت﴾ لا لأن الواو بعده للحال ﴿بمعجزين﴾ ه ﴿عامل﴾ ج لابتداء التقرير مع فاء التعقيب ﴿تعملون﴾ ه لا لأن ما بعده مفعول سواء كان من استفهامية أو موصولة ﴿عاقبة الدار﴾ ط ﴿الظالمون﴾ ه ﴿لشركائنا﴾ ج للشرط مع الفاء ﴿إلى الله﴾ ج للفصل بين المتضادين معنى مع الاتفاق حكماً ﴿شركائهم﴾ ط ﴿يحكمون﴾ ه ﴿دينهم﴾ ط ﴿يفترون﴾ ه ﴿افتراء عليه﴾ ط ﴿يفترون﴾ ه ﴿أزواجنا﴾ ج للشرط مع العطف. ﴿شركاء﴾ ط ﴿وصفهم﴾ ط ﴿عليم﴾ ه ﴿على الله﴾ ط ﴿مهتدين﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى