نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما بيّن سبحانه أن لأحد الفريقين دار السلام، والآخر دار الملام، قال جامعاً للفريقين عاطفاً على قوله ﴿لهم دار السلام عند ربهم﴾[الأنعام: ١٢٧] :﴿ولكل﴾ أي عامل(١) من الفريقين صالح أو(٢) طالح في قبيلي الجن والإنس(٣) في الدارين ﴿درجات﴾ أي يعليهم الله بها ﴿مما﴾ أي من أجل ما(٤) ﴿عملوا﴾ ودركات يهويهم فيها كذلك.
ولما تقدم أنه تعالى(٥) لا يهلك المجرمين إلاّ بعد الإعذار إليهم، وتضمن(٦) ذلك إمهالهم، وختم أحوالهم بأنهم موضع لثبوت الغفلة ودوامها، نفى أن يسلم شيء من ذلك بجناب عظمته على وجه أثبت(٧) له ذلك(٨) إحاطة(٩) العلم بجميع أعمالهم فقال :﴿وما ربك﴾ أي المحسن إليك بإعلاء أوليائك وإسفال أعدائك، وأغرق في النفي لإثبات مزيد العلم فقال :﴿بغافل عما يعملون(١٠)﴾ أي عن شيء يعمله أحد من الفريقين، بل هو(١١) عالم بكل شيء من ذلك وبما يستحقه العامل قادر على جزائه، فلا يقع في وهم أن الإمهال لخفاء الاستحقاق بخفاء الموجب له، فالآية من النصوص في كتابة الصالحين من الجن(١٢).
ولما تقدم أنه تعالى(٥) لا يهلك المجرمين إلاّ بعد الإعذار إليهم، وتضمن(٦) ذلك إمهالهم، وختم أحوالهم بأنهم موضع لثبوت الغفلة ودوامها، نفى أن يسلم شيء من ذلك بجناب عظمته على وجه أثبت(٧) له ذلك(٨) إحاطة(٩) العلم بجميع أعمالهم فقال :﴿وما ربك﴾ أي المحسن إليك بإعلاء أوليائك وإسفال أعدائك، وأغرق في النفي لإثبات مزيد العلم فقال :﴿بغافل عما يعملون(١٠)﴾ أي عن شيء يعمله أحد من الفريقين، بل هو(١١) عالم بكل شيء من ذلك وبما يستحقه العامل قادر على جزائه، فلا يقع في وهم أن الإمهال لخفاء الاستحقاق بخفاء الموجب له، فالآية من النصوص في كتابة الصالحين من الجن(١٢).
١ زيد من ظ..
٢ في ظ "و"..
٣ زيد من ظ..
٤ سقط من ظ..
٥ زيد بعده في ظ: إنه..
٦ من ظ، وفي الأصل: يضمن..
٧ في ظ: ثبت..
٨ زيد من ظ..
٩ في ظ: بإحاطة..
١٠ هذا على قراءة ابن عامر، وقرأ الباقون بالغيبة..
١١ سقط من ظ..
١٢ زيد من ظ..
٢ في ظ "و"..
٣ زيد من ظ..
٤ سقط من ظ..
٥ زيد بعده في ظ: إنه..
٦ من ظ، وفي الأصل: يضمن..
٧ في ظ: ثبت..
٨ زيد من ظ..
٩ في ظ: بإحاطة..
١٠ هذا على قراءة ابن عامر، وقرأ الباقون بالغيبة..
١١ سقط من ظ..
١٢ زيد من ظ..