الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿وَلِكُلٍّ درجات مِّمَّا عَمِلُواْ. . .﴾ [الأنعام: ١٣٢].
إخبارٌ من اللَّه سبحانه أنَّ المؤمنين في الآخرة على درجاتٍ من التفاضُل بحَسَب أعمالهم، وتفضُّل المولى سبحانه عليهم، ولكنْ كلٌّ راضٍ بما أعطِيَ غايةَ الرضا، والمشركون أيضاً على دركاتٍ من العذابِ، قلتُ : وظاهر الآية أن الجنَّ يثابون وينالُونَ الدَّرَجَاتِ والدَّرَكَاتِ، وقد ترجم البخاريُّ على ذلك، فقال : ذِكْر الجنِّ وثَوَابِهِم وعقابِهِم، لقوله تعالى :﴿يا معشر الجن والإنس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ. . .﴾ [الأنعام: ١٣٠] الآية، إلى قوله :﴿وَمَا رَبُّكَ بغافل عَمَّا يَعْمَلُونَ. . .﴾ [الأنعام: ١٣٢]، قال الداوديُّ : قال الضحاكُ : مِنَ الجنِّ مَنْ يدخل الجنَّة، ويأكل ويشرب، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى