فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿وَلِكُلّ درجات ممَّا عَمِلُواْ﴾ أي لكلّ من الجنّ والإنس درجات متفاوتة مما عملوا، فنجازيهم بأعمالهم. كما قال في آية أخرى :﴿وَلِكُلّ درجات مّمَّا عَمِلُواْ وَلِيُوَفّيَهُمْ أعمالهم وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾، وفيه دليل على أن المطيع من الجنّ في الجنة، والعاصي في النار ﴿وَمَا رَبُّكَ بغافل عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ من أعمال الخير والشر، والغفلة ذهاب الشيء عنك لاشتغالك بغيره، قرأ ابن عامر ﴿تَعْمَلُونَ﴾ بالفوقية، وقرأ الباقون بالتحتية.