أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ﴾ أي مما خلق. ذرأ الله الخلق: خلقهم. وذرأ الشيء: كثره ﴿مِنَ الْحَرْثِ﴾ الزرع ﴿وَالأَنْعَامُ﴾ الإبل والشاء؛ وتطلق على الإبل خاصة ﴿نَصِيباً﴾ قسماً وجزءاً ﴿فَقَالُواْ هَذَآ﴾ النصيب ﴿للَّهِ بِزَعْمِهِمْ﴾ وجعلوا منها أيضاً نصيباً، وقالوا: ﴿وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا﴾ يعنون الأصنام ﴿فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ للَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ﴾ قيل: كان إذا اختلط ما جعلوه لله بما جعلوه لشركائهم: تركوه، وإذا اختلط ما جعلوه لشركائهم بما جعلوهلله: أخذوه. وقد يكون المعنى: أن الله تعالى لا يقبل منهم شيئاً؛ فما جعلوه له فهو مردود عليهم، وغير مقبول منهم، وواصل إلى شركائهم؛ فلينتظروا ثوابه منهم لا من الله

تفسير هذه الآية من كتب أخرى