النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي الَّليْلِ وَالنَّهَارِ﴾ من أجسام الحيوان، لأن من الحيوان ما يسكن ليلاً، ومنه ما يسكن نهاراً.
فإن قيل : فلم قال ﴿مَا سَكَنَ﴾ ولم يقل ما تحرك ؟ قيل لأمرين :
أحدهما : أن ما يَعُمُّه السكون أكثر مما يَعُمُّه الحركة.
والثاني : لأن كل متحرك لا بد أن تنحل حركته سكوناً، فصار كل متحرك ساكناً، وقد قال الكلبي : معناه وله ما استقر في الليل والنهار، وهما الزمان كله، لأنه لا زمان إلا ليل أو نهار، ولا فصل بينهما يخرج عن واحد منهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى