الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ﴾ : هذا جواب قسم محذوف. وقرأ ابن كثير وابن عامر وهي قراءة الحسن وأبي عبد الرحمن " قَتَّلوا " بالتشديد مبالغة وتكثيراً، والباقون بالتخفيف، و " سفهاً " نصب على الحال أي : ذوي سَفَهٍ، أو على المفعول من أجله وفيه بُعْدٌ، لأنه ليس علة باعثة أو على أنه مصدر لفعل مقدر أي سفهوا سفهاً، أو على أنه مصدر على غير الصدر ؛ لأن هذا القتل سَفَهٌ. وقرأ اليماني " سُفَهاء " على الجمع وهي حال، وهذه تقوِّي كونَ قراءةِ العامة مصدراً في موضع الحال حيث صرَّح بها. و " بغير علم " : إمَّا حال أيضاً، وإمَّا صفةٌ لسفهاً وليس بذاك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى