الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم﴾ /(١) الآية [ ١٤١ ].
المعنى : قد هلك الذين قتلوا أولادهم وحرموا ما رزقهم الله، وهم الذين تقدم ذكرهم، وقوله ﴿سفها﴾ أي : جهلا منهم، افتراء عليه، أي : كذبا عليه وتخرصا، ﴿قد ضلوا﴾ أي : تركوا الحق في فعلهم، ﴿وما كانوا مهتدين﴾ أي : لم يهتدوا إلى الحق في فعلهم ذلك، ولا وقفوا له(٢).
قال قتادة : نزلت فيمن يئد(٣) البنات من ربيعة ومضر، كانوا يقتلون بناتهم خوف السباء والفاقة، ونسبوا البنات إلى الله، تعالى عن ذلك علوا كبيرا، وقوله :﴿وحرموا ما رزقهم الله﴾ هو تحريمهم أكل البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي(٤).
١ جلها مطموس مع خرم أتى على جل أوائلها وبعض المواضع منها..
٢ انظر : تفسير الطبري ١٢/١٥٣، ١٥٤..
٣ د: يبد..
٤ ذكر (ربيعة ومضر) من قول عكرمة، ونسب البنات لله لم يرد في قول قتادة الذي ذكر (أهل الجاهلية) ولم يذكر القبيلتين: انظر: تفسير الطبري ١٢/١٥٤، ١٥٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى