أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿أَوْلاَدَهُمْ﴾
(١٤٠) - أَنْكَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَى مُشْرِكِي العَرَبِ أَمْرَينِ، وَنَعَاهُمَا عَلَيْهِمْ وَهُمَا:
أ - قَتْلُ أَوْلاَدِهِمْ وَوَأَدُ بَنَاتِهِمْ سَفَهاً، وَالأَوْلاَدُ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ، فَإِذَا سَعَى العَبْدُ فِي زَوَالِهَا فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً عَظِيماً.
ب - وَتَحْرِيمِ بَعْضِ مَا رَزَقَهُمُ اللهُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، فَقَدْ حَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَشْيَاءَ ابْتَدَعُوهَا هُمْ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ.
فَقَالَ تَعَالَى: إنَّ الذِينَ أَقْدَمُوا عَلَى قَتْلِ أَوْلاَدِهِمْ، وَوَأْدِ بَنَاتِهِمْ، وَتَحْرِيمِ الطَّيِّبَاتِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، قَدْ خَسِرُوا فِي الدُّنْيا، لأَنَّهُمْ حَرَمُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللهُ عَلَيْهِمْ، وَخَسِرُوا فِي الآخِرَةِ، لأنَّهُمْ سَيَكُونُونَ فِي أَسْوَأِ المَنَازِلِ بِسَبَبِ كَذِبِهِمْ عَلَى اللهِ، وَافْتِرَائِهِمْ عَلَيْهِ، إِذْ ادَّعُوا أَنَّ اللهَ هُوَ الذِي أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ. وَكُلُّ ذَلِكَ ضَلاَلٌ مِنْهُمْ وَسَفَهٌ، وَبُعْدٌ عَنِ الهُدَى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى