كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مَّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ ؛ معناهُ : وَأنْشَأَ لُكُمْ ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ أي أصْنَافٍ، ﴿مَّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾ ذكَرٍ وأنثى، يعني بالذكرِ زَوْجاً وبالأنثَى زَوْجاً، يقالُ لكلِّ مَنْ له قَرِيْنٌ : زَوْجٌ، كما قالَ تعالى :﴿اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾[الأعراف: ١٩].
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ أي ذكَرٍ وأُنثى زوجين اثنين. والضَّأْنُ : ذوَاتُ الإلْيَةِ، وهو جمع ضَائِنٍ، كما يقال : تَاجِرٌ وتُجَرٌّ، وَقِيْلَ : واحدهُ ضَائِنَةٌ. وَالْمَعْزِ : ذوَاتُ الأَذْنَاب الْقِصَار، وفيه قراءتان : تَسْكِيْنُ العينِ ؛ وفتحُها.
قوله :﴿قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ﴾ أي قل لَهم يا مُحَمَّد : مِن أينَ جاء هذا التحريمُ الذي تذكرونَهُ أيُّها الكفارُ في الولدِ السَّابِعِ في الغنمِ أنه حرامٌ على النساءِ ؛ حرَّمَ اللهُ الذكرَ من الضأْنِ ؛ والذكرَ من المعزِ ؛ فحرَّم ولدَهما لحرمةِ الإناث؟
فإن جاءَ هذا التحريمُ من قِبَلِ ذُكورهما ؛ فيجبُ أن تكون كلُّ أنثى حرامٌ عليكم، وإنْ كانَ من قِبَلِ اشتمالِ أرحامِ الأنْثَيَيْنِ ؛ فيجبُ أن يكونَ كلُّ أولادِهما من الذكرِ والأنثى حَرَاماً عليكم ؛ لأنَّ الأرحام تشتملُ عليهما جمعياً.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ ؛ أي قُلْ للكافرين خَبرُونِي وفَسِّروا لِي ما حُرِّمَ عليكم ببَيَانِ حُجَّةٍ إنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ في مقالَتِكم : إنَّ اللهَ حَرَّمَ الوَصِيْلَةَ ونحوِها. وإنَّما قال :﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ لأن الصِّدْقَ لا يُمكن إلا بعلمٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ أي ذكَرٍ وأُنثى زوجين اثنين. والضَّأْنُ : ذوَاتُ الإلْيَةِ، وهو جمع ضَائِنٍ، كما يقال : تَاجِرٌ وتُجَرٌّ، وَقِيْلَ : واحدهُ ضَائِنَةٌ. وَالْمَعْزِ : ذوَاتُ الأَذْنَاب الْقِصَار، وفيه قراءتان : تَسْكِيْنُ العينِ ؛ وفتحُها.
قوله :﴿قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ﴾ أي قل لَهم يا مُحَمَّد : مِن أينَ جاء هذا التحريمُ الذي تذكرونَهُ أيُّها الكفارُ في الولدِ السَّابِعِ في الغنمِ أنه حرامٌ على النساءِ ؛ حرَّمَ اللهُ الذكرَ من الضأْنِ ؛ والذكرَ من المعزِ ؛ فحرَّم ولدَهما لحرمةِ الإناث؟
فإن جاءَ هذا التحريمُ من قِبَلِ ذُكورهما ؛ فيجبُ أن تكون كلُّ أنثى حرامٌ عليكم، وإنْ كانَ من قِبَلِ اشتمالِ أرحامِ الأنْثَيَيْنِ ؛ فيجبُ أن يكونَ كلُّ أولادِهما من الذكرِ والأنثى حَرَاماً عليكم ؛ لأنَّ الأرحام تشتملُ عليهما جمعياً.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ ؛ أي قُلْ للكافرين خَبرُونِي وفَسِّروا لِي ما حُرِّمَ عليكم ببَيَانِ حُجَّةٍ إنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ في مقالَتِكم : إنَّ اللهَ حَرَّمَ الوَصِيْلَةَ ونحوِها. وإنَّما قال :﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ لأن الصِّدْقَ لا يُمكن إلا بعلمٍ.