تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله :﴿ثمإنية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾ آية ١٤٣
حدثنا أبي ثنا ابن الأصبهاني أنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عطاء قال : قال ابن عباس : الأزواج الثمانية، من الإبل والبقر والضأن والمعز، على قدر الميسرة، وما عظمت فهو أفضل.
حدثنا جعفر بن النضر بن حماد الواسطي ثنا إسحاق بن يوسف عن شريك عن أبي إسحاق عن النعمان بن مالك عن ابن عباس انه قال : الأزواج الثمانية، من الإبل والبقر والمعز والضأن.
أخبرنا احمد بن عثمان الأودي فيما كتب إلي ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي : قوله :﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين من المعز اثنين﴾. ﴿ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين﴾ يقول : أنزلت لكم ثمانية أزواج من هذا الذي عددت ذكرا وأنثى. حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : قوله :﴿ثمانية أزواج﴾ ما نهى الله عن البحيرة والسائبة.
حدثنا أبي ثنا عبد الرحمن بن صالح العتكي ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن حسن بن صالح عن ليث بن أبي سليم قال الجاموس والبختي من الأزواج الثمانية. قوله تعالى :﴿قل آلذكرين حرم أم الأنثيين﴾
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه عن عطية عن ابن عباس : قوله :﴿قل الذكرين حرم أم الأنثيين﴾، يقول : لم احرم شيئا من ذلك.
أخبرنا احمد بن عثمان الاودي فيما كتب إلي ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي : قوله :﴿قل آلذكرين حرم أم الأنثيين﴾ فالذكرين حرمت عليكم أم الأنثيين ؟. قوله تعالى :﴿ام ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : قوله :﴿أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾ يعني : هل يشتمل الرحم إلا على ذكر أم أنثى ؟ فلم تحرمون بعضا وتحلون بعضا ؟.
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن عطية عن أبي رجاء عن الحسن :﴿قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾ قال : ما حملت الرحم.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة في قوله :﴿قل آلذكرين حرم أم الأنثيين﴾، يقول : سلهم ﴿الذكرين حرم أم الأنثيين أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾ اي : اني لم احرم شيئا من هذا.
قوله تعالى :﴿نبئوني بعلم ان كنتم صادقين﴾
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الي، حدثني أبي ثنا عمي، عن أبيه عن عطية عن ابن عباس : قوله :﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾ يقول : كله حلال، يعني ما تقدم ذكره مما حرمه أهل الجاهلية.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة، في قوله :﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾، وذكر من الإبل والبقر نحو ذلك.
قوله :﴿ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين﴾
تقدم تفسيره.
قوله تعالى :﴿أم كنتم شهداء إذ وصالكم الله بهذا﴾
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن الأسلم يقول في قوله :﴿قل الذكرين حرم أم الأنثيين﴾، قال : هذا لقولهم :﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ وقولهم :﴿هذه أنعام وحرث حجر﴾ فحجرها على من نريد وعمن نريد. وقالوا :﴿أنعام حرمت ظهورها﴾ لا يركبها احد، ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾، فقال الله عز وجل :﴿آلذكرين حرم أم الأنثيين﴾ : أي هذين حرام على هؤلاء ؟ أن يكون لهؤلاء حل وعلى هؤلاء حرام، ﴿أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا﴾ الذي تقولون، ﴿فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى