الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿ثمانية أزواج﴾[الأنعام: ١٤٣] واختلف في نَصْبِها فقيل : على البدل من «مَا » في قوله :﴿كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله﴾، وقيل : على الحال، وقيل : على البدل من قوله :﴿حَمُولَةً وَفَرْشاً﴾، وهذا أصوب الأقوال، وأجراها مع معنى الآيةِ، والزَّوْج : الذكر، والزَّوْج الأنثى، فكل واحدٍ منهما زَوْجُ صاحبِهِ، وهي أربعة أنواعٍ، فتجيء ثمانية أزواجٍ، والضَّأْن : جمع ضَائِنَة وضَائِن.
وقوله سبحانه :﴿قُلْ ءَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأنثيين﴾، هذا تقسيمٌ على الكفَّار، حتى يتبيَّن كذبهم على اللَّه، أي : لا بد أن يكون حَرَّم الذكَرَيْن، فيلزمكم تحريمُ جميعِ الذُّكور، أو الأنثيين، فيلزمكم تحريمُ جميع الإناث، ﴿أَمَّا اشتملت عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأنثيين﴾، فيلزمكم تحريمُ الجميعِ، وأنتم لم تلتزموا شيئاً يوجبه هذا التقسيمُ، وفي هذه السؤالاتِ تقريعٌ وتوبيخٌ، ثم أتْبَعَ تقريعَهُم بقوله :﴿نَبِّئُونِي﴾، أي : أخبروني ﴿بِعِلْمٍ﴾، أي : من جهة نبوءة أو كتابٍ من كتب اللَّهِ ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾، و﴿إن﴾ شرطٌ، وجوابه في ﴿نَبِّئُونِي﴾.
وقوله سبحانه :﴿قُلْ ءَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأنثيين﴾، هذا تقسيمٌ على الكفَّار، حتى يتبيَّن كذبهم على اللَّه، أي : لا بد أن يكون حَرَّم الذكَرَيْن، فيلزمكم تحريمُ جميعِ الذُّكور، أو الأنثيين، فيلزمكم تحريمُ جميع الإناث، ﴿أَمَّا اشتملت عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأنثيين﴾، فيلزمكم تحريمُ الجميعِ، وأنتم لم تلتزموا شيئاً يوجبه هذا التقسيمُ، وفي هذه السؤالاتِ تقريعٌ وتوبيخٌ، ثم أتْبَعَ تقريعَهُم بقوله :﴿نَبِّئُونِي﴾، أي : أخبروني ﴿بِعِلْمٍ﴾، أي : من جهة نبوءة أو كتابٍ من كتب اللَّهِ ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾، و﴿إن﴾ شرطٌ، وجوابه في ﴿نَبِّئُونِي﴾.