تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٤٣ وقوله تعالى :﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل﴾ إلى آخر ما ذكر ؛ أي أنشأ أيضا ثمانية أزواج على ما ذكر ﴿أنشأ جنات معروشات وغير معروشات﴾ [الأنعام: ١٤١] وأنشأ من الأنعام أيضا ﴿حمولة﴾ وأنشأ ﴿ثمانية أزواج﴾ مما أعد(١) لنا.
ويحتمل أن يكون قوله تعالى :﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾ إلى آخر ما ذكر هو تفسير قوله تعالى :﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾ ويكون ﴿ثمانية أزواج﴾ التي ذكر في الآية بيان الحمولة والفرش التي ذكر في الآية الأولى.
ثم في قوله تعالى :﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾ في الآية تعريف المحاجة مع الكفرة وتعليمها من الله تعالى ؛ لأنهم كانوا يحرمون أشياء على الإناث، ويحللونها للذكور كقوله تعالى :﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ وإن تكن ميتة فهم فيها(٢) شركاء.
فقال الله عز وجل :﴿قل أالذكرين حرم أم الأنثيين﴾ يعرفنا المحاجة معهم وطلب العلة التي بها حرم، فقال :﴿قل أالذكرين حرم أم الأنثيين﴾ فإن قالوا : حرم الذكر يجب(٣) أن كل ذكر يحرم. ثم من الذكور ما يحل، فتناقضوا في قولهم. وإن قالوا : حرم الأنثى يوجب(٤) أن كل أنثى أيضا تكون محرمة. فإذا لم يحرم كل أنثى ظهر(٥) تناقضهم ؛ لأنه لا يجوز أن توجب حرمة شيء أو حكمه(٦) لمعنى، ثم يرفع ذلك الحكم، والمعنى موجود ؛ أي(٧) حرم ما ﴿اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾ فإن كان لهذا [ يجب فإن ](٨) كل مشتمل عليه أرحام الأنثيين محرم. فإذا لم يحرم ذلك دل أن التحريم لم يكن لهذا.
وفيه دلالة أن الحكم إذا وجب لعلة فذلك الحكم واجب ما دامت العلة قائمة موجودة، وفيه الأمر بالمقايسة.
وقوله تعالى :﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾ أي ليس عندهم علم، يعلمون ذلك، وينبئونه.
ذكر ههنا ﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾ في مقالتكم : إنه حرم.
ويحتمل أن يكون قوله تعالى :﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾ إلى آخر ما ذكر هو تفسير قوله تعالى :﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾ ويكون ﴿ثمانية أزواج﴾ التي ذكر في الآية بيان الحمولة والفرش التي ذكر في الآية الأولى.
ثم في قوله تعالى :﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾ في الآية تعريف المحاجة مع الكفرة وتعليمها من الله تعالى ؛ لأنهم كانوا يحرمون أشياء على الإناث، ويحللونها للذكور كقوله تعالى :﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ وإن تكن ميتة فهم فيها(٢) شركاء.
فقال الله عز وجل :﴿قل أالذكرين حرم أم الأنثيين﴾ يعرفنا المحاجة معهم وطلب العلة التي بها حرم، فقال :﴿قل أالذكرين حرم أم الأنثيين﴾ فإن قالوا : حرم الذكر يجب(٣) أن كل ذكر يحرم. ثم من الذكور ما يحل، فتناقضوا في قولهم. وإن قالوا : حرم الأنثى يوجب(٤) أن كل أنثى أيضا تكون محرمة. فإذا لم يحرم كل أنثى ظهر(٥) تناقضهم ؛ لأنه لا يجوز أن توجب حرمة شيء أو حكمه(٦) لمعنى، ثم يرفع ذلك الحكم، والمعنى موجود ؛ أي(٧) حرم ما ﴿اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾ فإن كان لهذا [ يجب فإن ](٨) كل مشتمل عليه أرحام الأنثيين محرم. فإذا لم يحرم ذلك دل أن التحريم لم يكن لهذا.
وفيه دلالة أن الحكم إذا وجب لعلة فذلك الحكم واجب ما دامت العلة قائمة موجودة، وفيه الأمر بالمقايسة.
وقوله تعالى :﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾ أي ليس عندهم علم، يعلمون ذلك، وينبئونه.
ذكر ههنا ﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾ في مقالتكم : إنه حرم.
١ - في الأصل وم: عد..
٢ - في الأصل وم: فيه..
٣ - في الأصل وم: فيجب..
٤ - في الأصل وم: فيجب..
٥ - في الأصل وم، ظهرت..
٦ - في الأصل وم: حلمه..
٧ - في الأصل وم: أو..
٨ - في الأصل وم: فيجب أن..
٢ - في الأصل وم: فيه..
٣ - في الأصل وم: فيجب..
٤ - في الأصل وم: فيجب..
٥ - في الأصل وم، ظهرت..
٦ - في الأصل وم: حلمه..
٧ - في الأصل وم: أو..
٨ - في الأصل وم: فيجب أن..