حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿أَمْ كُنتُمْ﴾ أم منقطعة، فلذا فسرها ببل والهمزة، فمدخولها جملة مستقلة، والمقصود بها التهكم بهم، حيث نسبهم إلى الحضور في وقت الإبصار. قوله: (حضوراً) أي حاضرين ومشاهدين تحريم البعض وتحليل البعض. قوله: (لا) أي لم تكونوا حاضرين، ولم يدل دليل على تحريم البعض وتحليل البعض. قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿لِيُضِلَّ ٱلنَّاسَ﴾ متعلق بافترى. قوله: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ متعلق بمحذوف حال من فاعل افترى، أي افترى حال كونه ملتبساً بغير علم جاهلاً. قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ تعليل لما قبله، والمعنى لا يرشد الذين تعدوا حدود الله بالتحليل والتحريم إلى الصراط المستقيم لسابق الشقاوة لهم.