بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَمِنَ الإبل اثنين وَمِنَ البقر اثنين قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأنثيين أَمَّا اشتملت عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأنثيين﴾ يعني : من أين جاء هذا التحريم.
ثم قال :﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء﴾ يعني : إذا لم تقدروا على إثبات تحريم ذلك بالعقل فهل لكم كتاب يشهد على تحريم هذا ؟ فذلك قوله :﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء﴾ ﴿إِذْ وصاكم الله بهذا﴾ يعني : أمركم الله بهذا التحريم فسكت مالك بن عوف وتحير فقال له النبي ﷺ :« مَا لَكَ لاَ تتكلم » فقال : بل تكلم أنت فأسمع قال الله عز وجل :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِبًا﴾ بغير حجة وبيان ﴿لِيُضِلَّ الناس بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني : ليصرف الناس عن حكم الله تعالى بالجهل ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين﴾ يعني : لا يرشدهم إلى الحجة ويقال لا يوفقّهم إلى الهدى مجازاةً لكفرهم. قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ﴿وَمِنَ المعز﴾ بنصب العين. وقرأ الباقون بالجزم. ومعناهما واحد.
ثم قال :﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء﴾ يعني : إذا لم تقدروا على إثبات تحريم ذلك بالعقل فهل لكم كتاب يشهد على تحريم هذا ؟ فذلك قوله :﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء﴾ ﴿إِذْ وصاكم الله بهذا﴾ يعني : أمركم الله بهذا التحريم فسكت مالك بن عوف وتحير فقال له النبي ﷺ :« مَا لَكَ لاَ تتكلم » فقال : بل تكلم أنت فأسمع قال الله عز وجل :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِبًا﴾ بغير حجة وبيان ﴿لِيُضِلَّ الناس بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني : ليصرف الناس عن حكم الله تعالى بالجهل ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين﴾ يعني : لا يرشدهم إلى الحجة ويقال لا يوفقّهم إلى الهدى مجازاةً لكفرهم. قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ﴿وَمِنَ المعز﴾ بنصب العين. وقرأ الباقون بالجزم. ومعناهما واحد.