فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرّمنا من شيء...﴾ الآية [الأنعام: ١٤٨].
قال ذلك هنا، وقال في النحل :﴿لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرّمنا من دونه من شيء...﴾ [النحل: ٣٥].
بزيادة :﴿من دونه﴾ مرتين، وزيادة " نحن ".
لأن الإشراك يدلّ على إثبات شريك لا يجوز إثباته، وعلى تحريم أشياء من دون الله، فلم يحتج إلى " من دونه " فحُذف، وتبعه في الحذف " نحن " طرداً للتخفيف.
بخلاف العبادة فإنها غير مستنكرة، وإنما المستنكر عبادة شيء مع الله، ولا يدلّ لفظُها على تحريم شيء، كما دلّ عليه " أشرك " فلم يكن بدّ من تقييده بقوله :﴿من دونه﴾ وناسب استيفاء الكلام فيه زيادة " نحن " وظاهر أن زيادة ذكر التحريم في آية ﴿لو شاء الله ما أشركنا﴾ تصريح بما أفاده لفظ " أشركنا ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى