كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَـاذَا﴾ ؛ أي قل لَهم يا مُحَمَّد : هَاتُوا شُهَدَاءَكُمْ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ اللهَ حَرَّمَ هذه الأشياءِ، ﴿فَإِن شَهِدُواْ﴾ ؛ بأنَّ اللهَ حرَّمَها، ﴿فَلاَ تَشْهَدْ﴾، أنتَ يا مُحَمَّدُ، ﴿مَعَهُمْ﴾ ؛ لأنَّهم لا يشهدون إلاَّ الباطِل.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ ؛ أي لا تَعْمَلُ بهوى الذين جَحَدُوا بكَ وبالقُرْآنِ ؛ ولا بهوى الذين لاَ يُصَدِّقُونَ بالبعثِ. وإنَّما فَصَلَ بين الفريقين ؛ لأنَّ مِن الكفارِ مِن يُؤْمِنُ بالبعثِ كأهل الكتاب ؛ ومنهُم مَن لا يؤمِن بذلكَ كَعَبَدَةِ الأوثانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ ؛ أي يُسَوُّونَ باللهِ تعالى في الطاعةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى