الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
و ( هَلُمَّ ) : معناها : هَاتِ، وهي حينئذ متعدِّية، وقد تكون بمعنى :«أَقْبِلْ »، فلا تتعدى، وبعضُ العرب يجعلها اسم فعْلٍ، ك «رُوَيْدَكَ »، وبعضهم يجعلها فِعْلاً، ومعنى الآية : قل هاتوا شهداءكم الذين يشهدون أن اللَّه حرَّم ما زعمتم تحريمَهُ، ﴿فَإِن شَهِدُواْ﴾[الأنعام: ١٥٠]، أي : فإن افترى لهم أحدٌ أو زَوَّرَ شهادةً أو خبراً عن نبوءة ونَحوَ ذلك، فجَنِّبْ أنْتَ ذلك، ولا تَشْهد معهم، قلْتُ : وهذه الآية والتي بعدها مِنْ نوعَ ما تقدَّم من أن الخطاب له ﷺ، والمراد غيره ممَّن يمكن ذلك منه. ﴿وَهُم بِرَبِهِمْ يَعْدِلُونَ﴾، أي : يجعلون لَهُ أنداداً يسوُّونهم به، تعالَى اللَّه عن قولهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى