نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان التقدير : خسروا ففاتهم الإيمان، لأنهم ظلموا بكتمان الشهادة، فكان الظلم سبب خسرانهم، فمن أظلم منهم(١) ! عطف عليه ما يؤذن(٢) بأنهم بدلوا كتابهم، أو نسبوا إليه ما ليس فيه، فقال واضعاً للظاهر موضع(٣) ضميرهم لذلك :﴿ومن أظلم ممن افترى﴾ أي تعمد ﴿على الله كذباً﴾ كهؤلاء الذين حرفوا كتابهم ونسبوا إلى الله ما لم يقله، زيادة كتبوها بأيديهم لا أصل لها(٤)، إضلالاً منهم(٥) لعباده ﴿أو كذب بآياته﴾ أي الآتي بها الرسل كالقرآن وغيره من المعجزات كالمشركين، لا أحد أظلم منهم فهم لا يفلحون ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ أي(٦) فكيف بالأظلمين !.
١ في ظ: ممن..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ في ظ: لهم..
٥ سقط من ظ..
٦ سقط من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى