مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ استفهام يتضمن معنى النفي أي لا أحد أظلم لنفسه، والظلم وضع الشيء في غير موضعه، وأشنعه اتخاذ المخلوق معبوداً ﴿مِمَّنِ افترى﴾ اختلق ﴿عَلَى الله كَذِبًا﴾ فيصفه بما لا يليق به ﴿أَوْ كَذَّبَ بئاياته﴾ بالقرآن والمعجزات ﴿إِنَّهُ﴾ إن الأمر والشأن ﴿لاَ يُفْلِحُ الظالمون﴾ جمعوا بين أمرين باطلين، فكذبوا على الله مالا حجة عليه وكذبوا بما ثبت بالحجة حيث قالوا : الملائكة بنات الله، وسموا القرآن والمعجزات سحراً.