كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَٰتِهِ﴾؛ معناهُ: أيُّ أحدٍ أظْلَمُ في فاحشةٍ أتاهَا مِمَّنِ اختلقَ على الله كَذِباً بإِضافتهِ إلى الله ما لَمْ يُضِفْهُ إلى نفسهِ من صفة أو أمرٍ وقَوْلٍ، وهم الذين إذا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا: وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللهُ أمَرَنَا بهَا؛ قُلْ: إنَّ اللهَ لا يَاْمُرُ بالْفَحْشَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَٰتِهِ﴾ أي بدَلاَئِلِهِ؛ ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾؛ أي لا يُؤْمَنُ من عذاب الله ولا يَصِلُ إلى مُراده؛ وبُغْيَتِهِ القومُ الكافرون.