بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً﴾ يعني : ممن اختلق على الله كذباً باتخاذ الآلهة وقولهم الشرك ﴿أو كذب بآياته﴾ يعني : بالقرآن أنه ليس من عند الله ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون﴾ يعني : أنه لا يأمن الكافرون من عذابه. قال في اللغة :﴿إَنَّهُ﴾ : مرة تكون للإشارة مثل قوله :﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ ربي إِنَّهُ هُوَ الغفور الرحيم﴾ [يوسف: ٩٨] ومرة تكون للعماد مثل قوله تعالى :﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ الله إِلَهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون﴾ [المؤمنون: ١١٧] ﴿وَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون﴾.