المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ومن أظلم﴾ الآية ﴿من﴾ استفهام مضمنه التوقيف والتقرير، أي لا أحد أظلم ممن افترى، و ﴿افترى﴾ معناه اختلق، والمكذب بالآيات مفتري كذب، ولكنهما منحيان من الكفر، فلذلك ُنصا ُمفسرين، و «الآيات » العلامات والمعجزات ونحو ذلك، ثم أوجب ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ والفلاح بلوغ الأمل والإرادة والنجاح، ومنه قول عبيد :[ الراجز ]
أفْلِحْ بِمَا شِئْتَ فَقَدْ تَبْلُغُ بالض. . . عْفِ وقد يُخْدَعُ الأرِيبُ(١)
١ - رواه في اللسان: "فقد يبلغ بالنّوك" ثم قال: ويروى: "فقد يبلغ بالضعف"، ثم قال: "معناه: فز واظفر، التهذيب: يقول: عش بما شئت من عقل وحمق، فقد يرزق الأحمق ويُحرم العاقل" اهـ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى