تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢١ وقوله تعالى :﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ قال أهل التأويل : لا أحد ﴿أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ لكن هذا في الحقيقة كأنه سؤال واستفهام ؛ كأنه قال : من أظلم من الظالمين ؟ قال : من ﴿افترى على الله كذبا﴾ يقال : من فعل هذا ؟ قال : فلان، أو من قال هذا ؟ قال : فلان. فهو، والله أعلم، على السؤال والاستفهام.
ثم قيل : الذين افتروا على الله كذبا أن معه شريكا لقولهم : إن مع الله آلهة أخرى.
وقوله تعالى :﴿أو كذب بآياته﴾ قيل : محمد ﷺ، وقيل القرآن ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ قال بعضهم :﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ بظلمهم. لكن عند قوله تعالى :﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ ماداموا في ظلمهم، ونقول(١) : لا يفلح الظالمون إذا ختموا، وماتوا على الظلم والكفر.
١ - في الأصل وم: ويقول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى