تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( بل بدا لهم ) قوله :" بل " بحتة، رد لما قالوا، وقوله :( بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ) أي : ظهر لهم ما أخفوا من قبل من تبرئهم عن الشرك بقولهم : والله ربنا ما كنا مشركين ؛ وذلك أنهم إذا قالوا ذلك ؛ يختم الله على أفواههم، وتنطق جوارحهم بشركهم ؛ فيبدو لهم ما كانوا يخفون من قبل.
( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) أي : ولو ردّوا إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر، والشرك بالله ( وإنهم لكاذبون ) يعني : في قولهم ( يا ليتنا نرد لا نكذب بآيات ربنا ) وفي الأخبار :«أن الله تعالى يعتذر إلى آدم يوم القيامة بثلاث معاذير، أحدها هذا بقوله : إني لا أُدخِل من ذريتك النار إلا من أعلم أني لو رددته إلى الدنيا سبعين مرة لكفر ( بي )(١) »(٢).
١ - ليست في "ك"..
٢ - أخرجه الطبراني في الصغير (٢/٩٩-١٠٠ رقم ٨٥٥) وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الأعلى.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٥١): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو كذاب. وليس هو في الأوسط بل في الصغير..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى