معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بل بدا لهم﴾ قوله :﴿بل﴾ تحته رد لقولهم، أي : ليس الأمر على ما قالوا إنهم لو ردوا لآمنوا، بل بدا لهم : ظهر لهم.
قوله تعالى :﴿ما كانوا يخفون﴾، يسرون.
قوله تعالى :﴿من قبل﴾، في الدنيا من كفرهم ومعاصيهم، وقيل : ما كانوا يخفون، وهو قولهم ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فأخفوا شركهم، وكتموا حتى شهدت عليهم جوارحهم بما كتموا وستروا، لأنهم كانوا لا يخفون كفرهم في الدنيا، إلا أن تجعل الآية في المنافقين، وقال المبرد : بل بدا لهم جزاء ما كانوا يخفون، وقال النضر بن شميل : بل بدا لهم بدا عنهم.
قوله تعالى :﴿ولو ردوا﴾ إلى الدنيا.
قوله تعالى :﴿لعادوا لما﴾، يعني إلى ما.
قوله تعالى :﴿نهوا عنه﴾، من الكفر.
قوله تعالى :﴿وإنهم لكاذبون﴾، في قولهم، لو ردوا إلى الدنيا لم نكذب بآيات ربنا، ونكون من المؤمنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى