زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ﴾ ﴿بل﴾ : هاهنا رد لكلامهم، أي : ليس الأمر على ما قالوا من أنهم لو ردوا لآمنوا.
وقال الزجاج :﴿بل﴾ استدراك وإيجاب بعد نفي ؛ تقول : ما جاء زيد، بل عمرو وفي معنى الآية أربعة أقوال :
أحدها : بدا ما كان يخفيه بعضهم عن بعض، قاله الحسن.
والثاني : بدا بنطق الجوارح ما كانوا يخفون من قبل بألسنتهم، قاله مقاتل.
والثالث : بدا لهم جزاء ما كانوا يخفونه، قاله المبرد.
والرابع : بدا للأتباع ما كان يخفيه الرؤساء، قاله الزجاج.
قوله تعالى :﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾ قال ابن عباس : لعادوا إلى ما نهوا عنه من الشرك، وإنهم لكاذبون في قولهم :﴿وَلاَ نُكَذّبَ بِآيَاتِ رَبّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
قال ابن الأنباري : كذبهم الله في إخبارهم عن أنفسهم، أنهم إن ردوا، آمنوا ولم يكذبوا، ولم يكذبهم في التمني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى