التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل﴾ المعنى : ظهر لهم يوم القيامة في صحائفهم ما كانوا يخفون في الدنيا من عيوبهم وقبائحهم، وقيل : هي في أهل الكفر، وهذان القولان بعيدان، فإن الكلام أوله ليس في حق المنافقين ولا أهل الكتاب، وقيل : إن الكفار كانوا إذا وعظهم النبي ﷺ خافوا وأخفوا ذلك الخوف لئلا يشعر بها أتباعهم، فظهر لهم ذلك يوم القيامة.
﴿ولو ردوا لعادوا﴾ إخبار بأمر لا يكون لو كان كيف كان يكون وذلك مما انفرد الله بعلمه.
﴿وإنهم لكاذبون﴾ يعني في قولهم :﴿ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين﴾، ولا يصح أن يرجع إلى قولهم ﴿يا ليتنا نرد﴾، لأن التمني لا يحتمل الصدق ولا الكذب.
﴿ولو ردوا لعادوا﴾ إخبار بأمر لا يكون لو كان كيف كان يكون وذلك مما انفرد الله بعلمه.
﴿وإنهم لكاذبون﴾ يعني في قولهم :﴿ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين﴾، ولا يصح أن يرجع إلى قولهم ﴿يا ليتنا نرد﴾، لأن التمني لا يحتمل الصدق ولا الكذب.