النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿بل بَدَالَهُم ما كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ﴾ فيه ثلاثة أقاويل(١) :
أحدها : بدا لهم وبال ما كانوا يخفونه.
والثاني : بدا لهم ما كان يخفيه بعضهم عن بعض، قاله الحسن.
والثالث : بدا للأتباع ما كان يخفيه الرؤساء.
﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ يعني ولو ردوا إلى ما تمنوا من الدنيا لعادوا إلى ما نهوا عنه من الكفر.
﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه خبر مستأنف أخبر الله به عن كذبهم لا(٢) أنه عائد إلى ما تقدم من تمنّيهم، لعدم الصدق والكذب في التمنِّي.
والثاني :﴿إِنَّهُمْ لَكَاذِبونَ﴾ يعني في الإِخبار عن أنفسهم بالإِيمان إِن رُدُّوا.
١ - قدمت هذه العبارة في ق عند رقم التعليق السابق..
٢ - في ق "لأنه" والصواب ما أثبتناه لأن السياق يفيد أن المراد النفي لا التعليل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى