مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ﴾ تسلية لرسول الله ﷺ وهو دليل على أن قوله ﴿فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذّبُونَكَ﴾ ليس بنفي لتكذيبه وإنما هو من قولك لغلامك إذا أهانه بعض الناس «إنهم لم يهينوك وإنما أهانوني » ﴿فَصَبَرُواْ﴾ والصبر حبس النفس على المكروه ﴿على مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ﴾ على تكذيبهم وإيذائهم ﴿حتى أتاهم نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدّلَ لكلمات الله﴾ لمواعيده من قوله ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين * إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون﴾ [الصافات: ١٧١، ١٧٢] ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾ [غافر: ٥١] ﴿وَلَقدْ جَآءكَ مِن نَّبَإِىْ المرسلين﴾ بعض أنبائهم وقصصهم وما كابدوا من مصابرة المشركين، وأجاز الأخفش أن تكون «من » زائدة والفاعل ﴿نَّبَإِ المرسلين﴾ وسيبويه لا يجيز زيادتها في الواجب

تفسير هذه الآية من كتب أخرى