تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿ولقد كذبت رسل من قبلك﴾، وذلك قبل كفار مكة، لأن كفار مكة، قالوا : يا محمد، ما يمنعك أن تأتينا بآية كما كانت الأنبياء تجئ بها إلى قومهم، فإن فعلت صدقناك، وإلا فأنت كاذب، فأنزل الله يعز نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم إياه، وأن يقتدى بالرسل قبله :﴿ولقد كذبت رسل من قبلك﴾ ﴿فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا﴾ في هلاك قومهم، وأهل مكة بمنزلتهم، فذلك قوله :﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾، يعني لا تبديل لقول الله بأنه ناصر محمد صلى الله عليه وسلم، ألا وقوله حق كما نصر الأنبياء قبله.
﴿ولقد جاءك من نبأي﴾، يعني من حديث ﴿المرسلين﴾ حين كذبوا وأوذوا ثم نصروا.
﴿ولقد جاءك من نبأي﴾، يعني من حديث ﴿المرسلين﴾ حين كذبوا وأوذوا ثم نصروا.