السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :
﴿ولقد كذبت رسل من قبلك﴾ تسلية للنبيّ صلى الله عليه وسلم وهذا دليل على أن قوله :﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ ليس بنفي لتكذيبه مطلقاً وإنما هو من قولك لغلامك : ما أهانوك ولكنهم أهانوني ﴿فصبروا على ما كذبوا﴾ أي : على تكذيبهم لهم ﴿وأوذوا﴾ أي : وصبروا على إيذائهم لهم ﴿حتى أتاهم نصرنا﴾ بإهلاك من كذبهم فتأس بهم واصبر حتى يأتيك النصر بإهلاك من كذبك وفي ذلك إيماء بوعد النصر للصابرين ﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾ أي : لمواعيده من قوله تعالى :﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ ( الصافات، ١٧١ ) الآيات ﴿ولقد جاءك من نبأ المرسلين﴾ أي : من قصصهم وما كابدوا من قومهم مما يسكن به قلبك قيل : من مزيدة، وقيل : للتبعيض ويدل له قوله تعالى :﴿منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك﴾ ( غافر، ٧٨ ).
﴿ولقد كذبت رسل من قبلك﴾ تسلية للنبيّ صلى الله عليه وسلم وهذا دليل على أن قوله :﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ ليس بنفي لتكذيبه مطلقاً وإنما هو من قولك لغلامك : ما أهانوك ولكنهم أهانوني ﴿فصبروا على ما كذبوا﴾ أي : على تكذيبهم لهم ﴿وأوذوا﴾ أي : وصبروا على إيذائهم لهم ﴿حتى أتاهم نصرنا﴾ بإهلاك من كذبهم فتأس بهم واصبر حتى يأتيك النصر بإهلاك من كذبك وفي ذلك إيماء بوعد النصر للصابرين ﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾ أي : لمواعيده من قوله تعالى :﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ ( الصافات، ١٧١ ) الآيات ﴿ولقد جاءك من نبأ المرسلين﴾ أي : من قصصهم وما كابدوا من قومهم مما يسكن به قلبك قيل : من مزيدة، وقيل : للتبعيض ويدل له قوله تعالى :﴿منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك﴾ ( غافر، ٧٨ ).